السيد حامد النقوي
84
خلاصة عبقات الأنوار
فتعين إرادة البعض ، ونحن وهم متفقون على صحة إرادة الحب بالكسر . وعلى رضي الله عنه سيدنا وحبيبنا . على أن كون المولى بمعنى الإمام لم يعهد لغة ولا شرعا . أما الثاني فواضح ، وأما الأول فلأن أحدا من أئمة العربية لم يذكر أن مفعلا يأتي بمعنى أفعل . وقوله تعالى : [ مأواكم النار هي مولاكم ] أي مقركم أو ناصرتكم ، مبالغة في نفي النصرة ، كقولهم الجوع زاد من لا زاد له . وأيضا فالاستعمال يمنع من أن مفعلا بمعنى أفعل ، إذ يقال هو أولى من كذا دون مولى من كذا ، وأولى الرجلين دون مولاهما ، وحينئذ فإنما جعلنا من معانيه المتصرف في الأمور نظرا للرواية الآتية من كنت وليه . فالغرض من التنصيص على موالاته اجتناب بغضه لأن التنصيص عليه أوفى بمزيد شرفه . وصدره بألست أولى بكم من أنفسكم ثلاثا ليكن أبعث على قبولهم . وكذا بالدعاء له لأجل ذلك أيضا . . ) ( 1 ) . فالعجب منه كيف يجد هنا - في الوجه الثاني - في نفي احتمال إرادة ( الأولى ) من ( المولى ) مطلقا ثم في الوجه الثالث يدعي بأن المعنى الواقعي من ( المولى ) في الحديث هو ( الأولى بالاتباع والقرب ) استنادا إلى فهم الشيخين هذا المعنى منه ، فيبطل تطويلاته وخزعبلاته في الوجه الثاني بنفسه ؟ ! أليس تلك التطويلات ردا على الشيخين وإبطالا لفهمهما ؟ ! نعم لا بد من الرد على الشيعة إن استلزم الرد على أبي بكر وعمر ! !
--> 1 ) الصواعق المحرقة : 25 .